ميرزا محسن آل عصفور

6

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

دعوة الإلحاد والزندقة والحط من قيم الشريعة المحمدية السمحاء الخاتمة ، وتكن التآمر المستبطن وتحاول من خلال مخططاتها التآمريّة إثارة الشكوك حول قداسة الغيبة وشخص الإمام المهدي عليه السلام وإشاعة روح المهانة بأهداف حركته الكبرى وأطروحته العالمية الإصلاحية المترقّبة والتي سيملأ على أثرها العالم بأسره عدلا وقسطا بعد ما يمتلئ ظلما وجورا . سبب تأليف هذا الكتاب : في أوائل سنة 1411 ه قمت بكتابة كتيّب يقع في ( 48 ) صفحة تحت اسم « ريب المنون لمفتري البدع والزندقة والمجون » ضد حركة هدامة ومؤامرة مفضوحة قام بها أحد الزنادقة في البحرين ، وذلك تلبية لرغبة وإلحاح من بعض الطلّاب البحرانيين المقيمين في مدينة قم واقتراح من العم فضيلة الشيخ أحمد آل عصفور أدام اللّه تعالى إعزازه . وقد كان ذلك الكتيّب محاولة سريعة للردّ على تلك المؤامرة وإثارة الرأي العام ضدها ولو لفترة مؤقتة ريثما تسنح الفرص لتقديم اطروحات أكبر وضربات قاصمة لا لتلك الحركة الضالّة وحدها ؛ بل لكل نشاط مشبوه ليس في حدود مجتمع البحرين فقط ، بل في سائر بقاع العالم الإسلامي على امتداد رقعته الجغرافية . وعلى الرغم من صدور كتاب ( دعوى السفارة في الغيبة الكبرى ) للزميل الشيخ محمد سند بتحفيز وتشجيع منّي له على ذلك فإنني لم أجد فيه الضالّة المنشودة التي كنت أتطلّع إليها في المحاولة الثانية بعد صدور الكتيّب الآنف الذكر ، وقد أخذت عليه عدّة ملاحظات أهمّها : 1 - افتقاده للمنهجة العلمية الرصينة التي تتناسب وأصل المسألة المبحوث عنها . 2 - التداخل العجيب في سرد المطالب وذلك بحشر موضوعات أجنبيّة لا علاقة لها بأصل الغرض المشار إليه في العنوان . 3 - عدم الاستقصاء التام لما يرتبط بالبحوث المتناولة . 4 - الاضطراب الملحوظ في تنظيم التسلسل الموضوعي للمطالب . إلى غير ذلك ممّا لا حاجة بنا إلى سرده ولعلّ عذره الوحيد في ذلك أنه التجربة الأولى له في التأليف ، فلا غرو أن يصدر عنه ما صدر .